قلت: أما (مرعزاء) ، وإن جاء على مثال يكون عليه الأصول نحو:
طرمساء ( 2) ، فإنك تحكم بزيادة الميم منها لقولهم: مِرعزى، وأن هذا البناء لا يكون
على مثاله الأصول، فالميم في (مرعزاء) قد ثبتت زيادا من قولهم: مِرعِزى، لأن التي
في (مرعزاء) هي التي في (مرعزى) الثابتة زيادا
ولو حكمت بأنّالميم في (مرعزاء) أصل لموافقتها أبنية الأصول-لحكمت في
1)اليستعور: موضع قبل حرة المدينة، فيه عضاه وسمر وطلح)
2)الطرمساء: الظلمة، وقد يوصف ا فيقال: ليلة طرمساءاللسان، مادة: طرمس)
18 المسائل المشكلة
التاء من (ترتب) أا أصل لموافقتها بناء (برثن) ( 1) ، ثم حكمت بأا زائدة في قولهم:
ترتب، فجمعت في الحرف الواحد الحكم بالزيادة والأصلوالحكم ما في الحرف
الواحد محا ل متناقض
وذكر صاحب (العين) في (مرعزا) : أا (فعلِّلى) ، وليس (بمفعلَّى) قال: وهو
مثل: شِفصلَّى ( 2) ، قلت: ووزنه ذا لا يصح، لما قلنا من ثبات زيادة الميم في قولهم:
مرعزى، وزيادة الميم في هذه الكلمة، وأا ليست بفاءبين جدًا
7-مسألة
قال سيبوبه: اعلم أن بعض الكلام أثقل من بعض، فالأفعال أثقل من الأسماء،
لأن الأسماء هي الأ ول
قلت في شرح ذلك: الأسماء هي الأول للأفعال، لأا مأخوذة من نوع منها
هو المصدروالدليل على أا مأخوذة منه، أن الأفعال إذا صيغت للأبنية الثلاثة دل كلّ بناء
على حدثمخصوص، مع دلالته على الزمانوالمصدر قبل أن يصاغ الفعل منه لا يخص
حدثًا بعينه لكنه يع م بالدلالة الأحداث الكائنة في جميع الأزمنة، وحكم الخاص أن يكون من
العامفحكم الفعل إذًا أن يكون من المصدرفهذا أح د ما يدلّ على هذا
8-مسألة
ذكر سيبويه الأفعال المضارعة، وجهة مضارعتها للأسماء، فقال: ولدخول
النحل: 124 ]،أي لحاكمفجعل دخول هذه ] وإنّربك ليحكم بينهم: اللامقال
اللام إحدى جهات مشاتها للأسماء