فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 273

اعلم أنّ الوقف على الحرف المشدّد، فيه صعوبة على اللّسان، لاجتماع ساكنين في الوقف غير منفصلين، كأنّه حرف واحد، فلا بدّ من إظهار التّشديد في الوقف في اللّفظ، وتمكين ذلك حتى يظهر في السّمع التّشديد. نحو الوقف على قوله: «ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ» ، و «مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» ، و «فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» ، و «أَدْهى وَأَمَرُّ» ، وشبهه، تطلب كمال التّشديد في الحرف الذي تقف عليه من هذا النّوع، وتقف على ساكن قبله ساكن غير منفصل منه.

ولو كان السّاكن الأوّل منفصلاّ لكان أسهل، لانفصال أحد الحرفين من الآخر، ما لم يكن الثّاني همزة، وذلك نحو قوله: «الْقَدْرِ» و «الْعَصْرِ» ، و «لَفِي خُسْرٍ» ، وشبهه، الوقف على هذا وإن اجتمع فيه ساكنان (في الوقف) [1] أسهل من الوقف على المشدّد، لأنّ المشدّد أوله ساكن، فاذا (سكّنت آخره) [2] للوقف صار اللسان [3] ينبو بساكنين غير منفصلين نبوة واحدة. وذلك فيه تكلّف. فيجب التّحفّظ بذلك.

ولو كان السّاكن الآخر من الساكنين همزة لكان ذلك أصعب في الوقف - وإن كانا منفصلين - لبعد مخرج الهمزة وصعوبة اللّفظ بها، لا

(1) زيادة من «ر» و «م» .

(2) في «ر» : اسكنت الآخر.

(3) في «ر» : الساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت