أما المناطق التي يكثر فيها الماء ، فإن السفن النهرية الكبيرة تسير فيها ، وتسمى المناطق كثيرة الماء الخالية من القصبفي البطائح بالهول أو الهور . [1]
وتنتشر المدن والقرى في الأراضي المرتفعة فيها والتي تعرف بالجوامد وقد المقدسي بعض مدن البطائح وقراها ومنها الصِّليق وهي أكبر مدنها ، ثم يليها في الكبر الجامدة وهما على دجلة وسائر المدن دونهما مثل الحدادية والزبيدية . [2]
أما بالنسبة لموارد البطائح الاقتصادية ففي غضون الفترة موضوع الدراسة فقد كانت منطقة أهوار ومستنقعات جنوبي العراق عالية الخصب ، لأن وفرة المياه وشدة الحرارة في الصيف وكثرة الرطوبة والبرودة النسبية وقلة الأمطار في الشتاء قد جعلت منها بيئة مميزة لأنواع معينة من النبات . [3]
ويعد القصب من أهم حاصلات هذه المنطقة ، وهو يستخدم في كثير من الاحتياجات المحلية ، فقد استخدمه أهل البطائح مثلًا في بناء بيوتهم وهي عبارة عن أكواخ مستطيلة من القصب والحصير . [4] كما يستخدم في صناعة الحصير وأقلام الكتابة وعندما يجف يستخدم وقودًا . [5]
(1) 11) ابن رسته ، الأعلاق النفيسة ( ليدن: بريل ، 1891م ) ، ص 185؛ سهراب ، كتاب عجائب الأقاليم السبعة ، ص 135 .
(2) 12) المقدسي ، أحسن التقاسيم ، ص ص 53 ، 119 .
(3) 13) المقدسي ، أحسن التقاسيم ، ص 119 .
(4) 14) ابن رسته ، الأعلاق النفيسة ، ص 185 ؛ سهراب ، عجائب الأقاليم السبعة ، ص 135 ؛ نعمان بن العراق ، معدن الجواهر بتاريخ البصرة والجزائر ، تحقيق محمد حميدالله ( إسلام آباد: مجمع البحوث الإسلامية ، 1393هـ / 1973م ) .
(5) 15) نعمان بن العراق ، معدن الجواهر ، ص88 ؛ حسن الخياط ، جغرافية أهوار ومستنقعات جنوب العراق ( القاهرة: المطبعة العالمية ، 1975 م ) ، ص 104 ؛Streck and al - Ali , p . 1097 .