... غير أن هذه العلاقة الطيبة بين عمران بن شاهين وبختيار لم تستمر طويلًا ، فقد انتهت بدخول عضد الدولة بغداد سنة 367هـ / 977م وتسلمه مقاليد الأمور بها وقبضه على بختيار ووزيره ابن مقلة وقتلهما . [1]
... وبعد سنتين من تولي عضد الدولة مقاليد الأمور في بغداد توفي عمران بن شاهين في المحرم سنة 369هـ / يوليو 979م بعد حكم دام ما يقارب الأربعين عامًا تمتعت منطقة البطائح خلالها بالاستقلالية والمنعة . [2] وخسر أهل البطائح بموته زعيمًا قويًّا وسياسيًّا بارعًا حقق لهم الحياة الكريمة بما كان يحصل عليه ضرائب ومكوس على التجارة المارة بمنطقة البطائح وقطعة الطريق على عابري السبيل والتجار واستيلائه على أموال الأغنياء بالقوة وتوزيعها على الفقراء من أتباعه .
(1) 74) مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص ص 377 ــ 381 .
(2) 75) مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص 397 ؛ ابن الأثير ، الكامل ، جـ7 ، ص99 ؛ أبو الفداء ، المختصر ، جـ2 ، ص 121 .