واستضعفوا الخلفاء وأرهقوهم بطلب المال واعتدوا على أشخاصهم ، فأصبح ليس للخليفة عندهم حرمة . ومنذ ذلك الوقت ، أي منتصف القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ، والثورات تتوالى على العراق ، منها ثورات العلويين في بغداد والكوفة وغيرها ، ثم ثورة الزنج في سباخ البصرة ، وحركة القرامطة في سواد الكوفة البحرين . وقد جّر ذلك كله على الدولة مشاكل مالية وحربية وعقيدية كما انفصل عدد من أمراء الولايات بولاياتهم عن الخلافة العباسية ، فكانت بين دول مستقلة استقلالًا تامًا ناصبت الدولة العباسية العداء ، وبين دول مستقلة تدين بالطاعة للخلافة ظاهريًّا فقط .