... وهكذا وجد بختيار نفسه مضطرًا إلى مغادرة بغداد والذهاب إلى الأهواز ، فدخلها في شعبان سنة 363هـ / أبريل 974م . ومن هناك أرسل إلى عمران بن شاهين يستنجد به ويطلب منه المساعدة العسكرية ، كما أرسل إليه الهدايا الكثيرة كان من بينها فرس بسرج من ذهب ، وخطب إليه إحدى بناته وأسقط عنه الدين والأموال التي كانت عليه . [1] إلا أن عمران بن شاهين رفض جميع مطالب بختيار مسجلًا قوله:"أما عن المصاهرة فأنا رجل لا أداخل أحدًا من خلق الله إلا أن يكون الذكر من عندي والأنثى من عنده وأما الخلعة والفرس فلست ممن يلبس لباسكم ولا أركب الخيل لأن دوابي هي هذه السفن ، أما عسكري وإنفاذه فليس تسكن رجالي إلى مخاطتكم لكثرة من قتلوا من رجالكم على مر السنين والوقائع ." [2] كما طلب من رسول بختيار أن ينصحه بالاتزان والبعد عن الخفة قائلًا:"قل له ينبغي أن تتوفر وتتزن ولا تستعمل هذه الخفة والنزق فقد قصتني محاربًا لي فرجعت عني منهزمًا وأنا أعلم أنك ستجيئني وتلوذ بي وتعلم حينئذٍ أني أعاملك بالجميل وبخلاف ما عاملتني به أنت وأبوك من قبلك ." [3]
(1) 66) مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص329 .
(2) 67) مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص 330 .
(3) 68) مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص330 ؛ ابن الأثير ، الكامل ، حـ7 ، ص56 .