فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 513

ما خُتم به الخبر؛ من كون إبراهيم‍عليه سلامسيصاب بالسقم لما سيصيب الحسين‍سبعد!

ونحن إذا نظرنا إلى الخبر المروي عن إبراهيم‍عليه سلامفي الكذبات الثلاث، وجدنا أن أقواله الثلاثة هي من قبيل المعاريض التي يجد فيها قائلها مندوحة عن الكذب، ففي القولين الأولين أراد إبراهيم‍عليه سلامإرشاد قومه إلى ما فيه الخير لهم، وذلك ببيان أن هذه الأصنام التي يعبدونها من دون الله عز وجل، لا تجلب لنفسها نفعًا ولا تدفع عن نفسها ضرًّا، ومن باب أولى هي كذلك فيما يتعلَّق بعُبَّادها، فأراد إبراهيم‍عليه سلامأن يحطِّمها لبيان ذلك، ولن يستطيع أن يفعل ذلك وقومه معه في أرضه، فأراد أن يخرجهم من هذه الأرض بتخويفهم أنه يحمل مرضًا معديًا، فقال ما قال، وفهموا منه ما أراد إفهامهم إياه،‍ {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِين‍} [108] وهو في حقيقة الأمر لم يخبرهم أنه سقيم في تلك الساعة، بل قوله محتملٌ لكون المرض نزل به في ذلك الوقت، أو أن المرض آتيه لا محالة، إن عاجلًا أو آجلًا، لكن سياق

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت