كذب، إنما عنى سقيمًا في دينه مرتادًا، وقد روي أنه عنى بقوله: سقيم أي: سأسقم، وكل ميت سقيم، وقد قال الله عز وجل لنبيهص: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} [106] بمعنى أنك ستموت.
وقد روي أنه عنى: أني سقيم بما يفعل بالحسين بن علي عليهما السلام [107] .اهـ.
قلت: ولا يهمُّنا كثيرًا التنبيه على الاختلاف الوارد في الخبرين، بقدر ما يهمُّنا لفت انتباه القرَّاء إلى أن جعفرًا في النص الأول قد سمّى ما صدر من إبراهيمعليه سلامكذبًا، وكذا ما كان من يوسفعليه سلام- وإن سمّاه كذبًا من أجل الإصلاح -، وهو عين ما ورد في الحديث في حقِّ إبراهيمعليه سلام، فعلى هذا يقال لمن أنكر حديثنا هذا: علام شدَّدتم النكير على روايته، ونسبتم راويه أبا هريرة لكل سوء، وأغمضتم عيونكم وغلّفتم قلوبكم، عما ورد في كتاب هو من أصحِّ كتبكم، إن لم يكن أصحّها على الإطلاق؟
وأما الخبر الثاني، ففيه تكلُّفٌ واضحٌ منسوب إلى جعفر الصادق، وأغرب ما فيه
أ