فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 513

عرضه للخبر جعلهم يعتقدون مرضه في ذلك الوقت بالذات، وهذا بالنسبة للقول الأول.

وأما القول الثاني وهو إلصاقه تحطيم الأصنام بكبيرهم، فهو تطبيق عملي منه‍عليه سلاملبيان عدم قدرة هذه الأصنام على فعل شيء، فهم بعد أن رأوا أصنامهم قد حُطِّمت علموا مباشرة أن هذا التحطيم لا بد أن يكون بفعل فاعل، وكانت هذه الخطوة الأولى لإزالة ما رسخ في قلوبهم من أن هذه الأصنام تجلب الخير وتدفع الشر، إذ لو كانت بهذه المنزلة، لما استطاع أحدٌ أن يكيدها بشيء، فلما رأوها محطّمة تزلزل ما كانوا يعتقدونه في حقِّها، فأراد إبراهيم‍عليه سلامأن يقتلع من قلوبهم كلَّ أثر من آثار اعتقادهم بأصنامهم، فأرجع أمر تحطيمهم لأكبر أصنامهم، والذي - فيما يبدو - كانوا يخصّونه بمزيد تعظيم، فلما وقفوا أمامه علموا وتيَّقنوا أنه لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنه ولا عنهم شيئًا، وأبصروا بعين اليقين أن هذه الآلهة التي اتخذوها من دون الله‍ لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت