بأن يرضيه الله سبحانه وتعالى، ويدخل برحمته سبحانه وتعالى من أتباع نبيهصما لا يحصي عددَهم إلا الله سبحانه وتعالى [87] .
وإذا نظرنا في كتاب الله عز وجل، وجدنا أن هذا الحديث لم يزد على شيءٍ مما ذُكر فيه، مما يتعلّق بما صدر من الأنبياء، وأوخذوا عليه، فآدمعليه سلامأكل من شجرة قد نُهي عنها، فكان نتيجة فعله أن نزل من الجنة التي كان يسكنها، وقضى الله عز وجل عليه بأن يسكن هو وذريته الأرض، بعضهم لبعض عدو، إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها، ومضى معنا أن الله عز وجل سمّى فعل آدمعليه سلاممعصية، واعترف آدمعليه سلامبذلك حينما قال: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين} [88] ، لكن الله سبحانه وتعالى اجتباه وغفر له ذنبه، وأتمّ عليه نعمته، وهذا يوافق تمامًا ما جاء في الحديث من اعتراف آدمعليه سلامبأكله من تلك الشجرة التي نُهي عنها، ومع كونه غُفر له ذنبه إلا أن تمام استحيائه من ربه منعه من الوقوف بين يديه في هذه الشفاعة العظيمة، ولو تنزّلنا
أ