وأمثاله، وقد يجتمع في حقِّه أكثر من احتمال من هذه الاحتمالات، والله أعلم.
أما عن سؤاله الساذج، فالمتبادر المباشر لذهن القارئ أن هؤلاء المستغيثين هم من الموحدِّين لله رب العالمين، ويظهر ذلك جليًّا من مخاطبتهم لأنبياء الله عليهم السلام، ومعرفتهم لفضلهم وحقِّهم، بل واطلاعهم على بعض التفاصيل الخاصة في حياتهم عليهم السلام، كقولهم لآدمعليه سلامبأن الله سبحانه وتعالى خلقه بيده، وأنه سبحانه علّمه أسماء كلِّ شيء [70] ، ويظهر توحيدهم جليًّا خالصًا عند إنزالهم لعيسىعليه سلاممنزلته الحقيقية، فهو عندهم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وإذا كان هذا الأمر واضحًا جليًّا، فهم على دين التوحيد، الذي هو دين الإسلام، إذ أن {الدِّينَ عِندَ اللّهِ الْإِسْلَامُ} [71] ، والله سبحانه وتعالى هو الذي قال لنا في كتابه العزيز: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [72] ، وهذا ما وضّحته رواية أنسسللحديث، حيث جاء فيه:
أ