فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 513

يكتف عبد الحسين بذلك، بل ادَّعى أن الأنبياء عليهم السلام يكونون في مكان يوم القيامة لا يصله أحدٌ غيرهم، ألا وهو الأعراف، ولقد تعّجبت كثيرًا من هذا، حيث يعدُّ هذا من أغرب ما خطَّت يدا عبد الحسين، فمن أين اطّلع على هذا، أطلع الغيب؟ أم أن وحي السماء لم ينقطع بعد موت نبينا‍عليه سلام؟ [65] .

وقد استشكل عبد الحسين تشاورَ الناس في ذلك اليوم الرهيب الذي يشيب من هوله الولدان، ونسي أو تناسى أن ظروفًا أقسى من ذلك ستطال من قُضي عليهم بالخلود في نار جهنم، وهم مع ذلك يتكلّمون فيها ويترّادون الأقوال فيما بينهم [66] ، ويعرف بعضهم بعضًا [67] ، بل ويأكلون ويشربون [68] ، ألم يقرأ عبد الحسين ما جاء في ذلك في كتاب الله عز وجل، من جواب أهل النار لسؤال أهل الجنة؟ ومن مناداة أهل النار لأهل الجنة؟ ومن مناداتهم أيضًا لخازن جهنم؟ ومن اعترافهم على أنفسهم بشقوتهم [69] ؟ فأيُّ الحالين أشدُّ؟ حال من كان في عرصات يوم القيامة، يبحث عمّن يريحه من عناء هذا اليوم الطويل، أم حال من

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت