الله سبحانه وتعالى، فقال في كتابه العزيز: {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [62] ، لكنَّنا ما علمنا ما أخبرنا به عبد الحسين من أن مخالفة آدم كانت لنهي تنبيه وإرشاد، لأن الله لم يخبرنا عن ذلك، فمن أين لعبد الحسين ما قاله؟ وقد سمّى الله عز وجل فعله: معصية؟ وما الذي ينبغي للمسلم العاقل الرشيد أن يفعله، أيصدِّق ما جاء في كتاب الله، أم ما جاء في تأويل عبد الحسين؟ لا أظن الإجابة تخفى على أحد.
وقد كرّر عبد الحسين افتئاته على نصوص الشارع مرّات ومرّات، سواء في هذا الحديث أو في غيره، فقد تنبّأ أن القتيل في خبر موسى لم يكن ذا حرمة، ولا أدري لماذأ ألمجرد كفره واتباعه أمر فرعون [63] ؟ ولو كان ذلك كذلك، لما سارع موسىعليه سلامبطلب المغفرة من ربِّ السموات والأرض، والتي منَّ الله عز وجل به عليه، بل لو كان الأمر كذلك لما وسع موسى إلا الإمعان في قتل كلِّ من كان ينتمي إلى ملة الأقباط، ولعُدَّ فعله تطهيرًا للأرض ممن لا حرمة لهم [64] ، ثم لم
أ