وهو بهذا يكون في أعلى درجات الصحة، فكيف، إذا رواه غيرهما من أئمة الحديث كالإمام أحمد والترمذيِّ والنسائيِّ وابن خزيمة وغيرهم ممّا مر معنا ذكرهم في الفرع المتعلق بتخريج الحديث وذكر شواهده؟ بل، كيف لا يبلغ هذا الحديث أعلى درجات الصحة وقد رُوي عن غير واحد من الصحابة الكرامش، فبجانب أبي هريرةس، نرى أنس بن مالكس، وحديثه عند الشيخين أيضًا، والطرق إليه من أحسن الطرق، بل روي الحديث عن غيرهما من الصحابة كأبي بكر الصديق، وأبي سعيد الخدري، على التفصيل السابق في الحكم على طرقهما.
وعلى هذا أكرِّر ما قلته آنفًا: إن الشأن كلَّ الشأن في الموقف من أي حديث يروى عن النبيعليه سلامهو النظر في صحته، وذلك باتباع الطرق المعتمدة عند أئمة الحديث، ومنها وعلى رأسها النظر في الإسناد، فإن صحَّ الإسناد، فلا بدَّ من القول به، وإن خولف بغيره، اتُّبعت طرق أئمة العلم في التعامل مع ما يسمّىمختلف الحديث، وكلامهم منثور في مظانه من كتب المصطلح والأصول.
أ