فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 513

وقبل أن انتقل إلى تلخيص وعرض ما جاء في كلام عبد الحسين، والجواب عليه، أقول في الردِّ على هذه الشبه: إن الله سبحانه وتعالى قد ذكر في كتابه الكريم، كلَّ ما جاء هنا في هذا الحديث الشريف، مما يتعلَّق بما عُدَّ ذنوبًا لأنبياء الله عليهم السلام، لم يزد الحديث الشريف على ذلك شيئًا، فإن عُدَّ ما جاء في الحديث الشريف إظهارًا لعيوبهم‍عليه سلاموقدحًا بهم، فماذا يسمَّى ما جاء في كتاب الله عز وجل؟ وهل يجرؤ مسلم على التزام هذا اللازم، ويعمِّم هذا القول على كتاب الله عز وجل؟ لا أظن أن أحدًا ممّن ينتمي إلى ملّة الإسلام، يقول بهذا.

وأما عن موقفنا نحن من مثل هذا الحديث لو كان قد قيل في حقِّ أبي بكر وعمر، أي من نسبة الكذب إليهما، فنقول: إن الشأن في إثبات أيِّ خبرٍ أو ردِّه هو صحته، فنحن لم نقل بما جاء في الحديث الشريف، إلا لاجتماع أولئك الأكابر على روايته في كتبهم، وفي مقدّمهم الشيخان البخاري ومسلم، وإخراجهما للحديث من طريق الصحابي نفسه، يجعل الحديث متفقًا عليه، كما هو معروف عند أهل العلم،

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت