مطاعاً، فمِن أين له أن هذا الحكم قد نُسخ في تلك اللحظة؟ وهل يقول هو وأتباعه بجواز النسخ قبل وقوع الفعل؟ كيف؟ وقد ردَّ بزعمه حديثاً في صحيح البخاري بدعوى أن النَّسخ قد وقع قبل وقوع العمل، وهو الحديث الذي أمر النبيُّصفيه ابتداءً بتحريق رجلين بالنار، ثم عاد ونهى عن ذلك، معلِّلاًصأن النار لا يحرق بها إلا الله عز وجل، فعلّق عبد الحسين قائلاً: هذا الحديث باطل، لاشتماله على النسخ قبل حضور وقت العمل، وذلك مُحال على الله تعالى وعلى رسولهصكما هو مقرّر في محلِّه، فإن رسول اللهصحين قال: احرقوا فلاناً وفلاناً، فإنما قال ذلك عن الله عزّ وجل، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلاّ وحيٌ يوحى، فكيف يمكن نسخ هذا القول قبل حضور وقت العمل به؟ أليس نسخه والحال هذه مستلزماً للجهل؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً [738] .اهـ كلام عبد الحسين.
قلت: مع أن دعواه أن داودعليه سلامأراد أن يَحكُم فنُسخ الحكم، يخالف ظاهر الآية
أ