فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 513

منهما وعلمَه إنما هو من لدن ربِّ الأرباب.

وكان عبد الحسين قد وضع هامشاً عند قوله تعالى‍ {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ‍} [736] وعلّق قائلاً: أي ففهَّمنا هذه الحكومة سليمان، فكانت ناسخة للحكومة التي كان الله من ذي قبل فهَّمها داود‍عليه سلام.اهـ.

قلت: بهذا الجواب، ظن عبد الحسين أنه أحكم أدلةَ شبهته، وخرج من كلِّ متعلِّقاتها، وكلُّ هذا، دون أن يذكر أيَّ دليل على ذلك، سوى ما ذكره في أحد الهوامش في بداية سرده لهذا الجواب من قوله: فيما رُوي عن الإمامين الباقرين الصادقين أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام.

وهو يحسب أن هذا يُقنع غيرَه بمراده، وكيف له أن يظنُّ ذلك؟ وهو قد ردَّ الحديث المتفق عليه، المجمع على صحَّته، وجعل يحتج بمثل هذه الآثار التي لا يستطيع هو ولا غيره إثبات صحَّتها إلا بالدعاوى الباطلة [737] .

وعند النظر في كلامه السابق نرى كالعادة: تحكّماً عجيباً وتناقضاً غريباً وهوىً

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت