فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 513

ولم يُخذل صلى الله عليه و أله و سلم.

وأما أول تعقّبات البدر العيني للكرماني في كون ما قاله هو من قبيل التخمين، فيقال مثله في تعقب البدر العيني أيضاً، فهو أيضاً قال ما قال من قبيل التخمين، بل أن القول الذي قاله الكرماني في أن هذا كان مشروعاً في شريعة ذلك النبي مناسب جداً، ويؤيِّد هذا أن العتاب أنما جاء على حرقه أكثر من نملة، لا على حرقه النملة التي قرصته، فلو أن أصل التحريق كان ممنوعاً، لعوتب في حرقه النمل جميعاً - التي قرصته وسائر النمل -، لكن العتاب جاء بصيغة: هلا نملة واحدة؟ أي: هلا اكتفيت بحرق النملة الواحدة التي قرصتك، دون أن تأخذ باقي النمل بجريرة النملة الأولى.

وفي هذا يقول القاضي عياض: لكن الله تعالى عتبه على التشفِّي لنفسه بقتله هذه الأمة العظيمة المسبحة بسبب واحدة، ودل أنه لم يأت محظورًا ولا ذنباً؛ أنه لم يعنَّف على ذلك بأكثر مما تقدم [637] .

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت