فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 513

وأما كون هذا الفعل ينافي ما عُرف واستقر من شدة صبر أنبياء الله عليهم السلام، فنحن نسلّم بهذا لو لم يأتنا هذا الخبر، بل، لو جاءنا هذا الخبر فقط، ولم يأت له نظائر، لكان للاعتراض وجه، لكن كيف يقال هذأ ونحن نرى أن ما صدر من هذا النبي الكريم عليه السلام، أنما هو جزءٌ يسير بجانب ما صدر من غيره من الأنبياء الكرام عليهم السلام، فهل حرق بيت النمل يوازي قتل أنسان، أو يدانيه؟ وهل حرق بيت النّمل يوازي ألقاء الألواح التي كتب الله عز وجل فيها لموسى من كلِّ شيء؟ وهل حرق بيت النمل يوازي أو يداني أكل أدم عليه السلام من الشجرة؟ أن الجواب المعقول الذي لا يُتوقع غيره عن تلك الأسئلة هو: لا، وأذا كان الأمر كذلك، فعلى من أورد هذه الشبهة أن يعمّمها بل وأشدّ منها على ما ورد من أمثلة، فهل يردُّ قول الله عز وجل‍ {وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ أِلَيْهِ‍} [632] ، بكونه يخالف ما استقر وعرف من شدّة صبر الأنبياء عليهم السلام؟ وهل خروج يونس عليه السلام من قومه دون أن يأمره ربه، وهو يظنُّ أن لن

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت