فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 513

فأن خطر على قلب أحدهم أن يتذرع بالقول: أن التسليم لتلك الأخبار أنما كان لورودها في كتاب الله، وردّ هذا الحديث وأشباهه أنما كان لوروده من طريق أحاد الصحابة، قلنا: ليس الأمر كذلك، فانتقاد القوم أنما يعود على متن الخبر لا على أسناده، فهم استشنعوا أن يُروى مثل هذا الخبر عن نبيٍّ من أنبياء الله عليهم السلام، واستشنعوا ابتداءً أن يصدر مثل هذا الفعل من نبي من أنبياء الله عليهم السلام، وأن كانوا قد ركزّوا أنظارهم على رواية أبي هريرة رضي الله عنه لهذا الخبر، ألا أن حقيقة أشكالِهم متعلقٌ بالمتن لا غير، وعلى هذا فيلزمُهم أن يوردوا شبهَهم هذه على كتاب الله عز وجل، وما ذُكر فيه من أخبار أنبياء الله عليهم السلام، وهذا ما لم يستطيعوه، ولو فعلوه لخرجوا من الأسلام من أوسع الأبواب، ولم يمتر في كفرهم أحد، نسأل الله السلامة والعافية.

ثانياً: القول بأن هذا الحديث ينافي ما عُرف واستقر من شدة صبر الأنبياءعليهم السلام، وسعة صدورهم.

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت