كتاب الله عز جل وما جاء فيه من قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام، نجد أن الله عز وجل قصّ علينا قصة أدم وأكله من الشجرة التي منع منها، فهل في هذا عيب لأدم عليه السلام؟ الذي قال الله عز وجل فيه نتيجة لفعله: {وَعَصَى أدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [630] ، أليس في هذا ذكرٌ لخطأ وقع فيه أدم، وتصريح من الله عز وجل بأن أدم قد عصاه؟ وأيهما أشدُّ في ميزان القوم: من عصى الله عز وجل وقد سمع منه النهي مباشرة، أم من حمله غضبه على ارتكاب أمرٍ تجاوز المسموح له فيه؟ لا أشك أن عاقلاً يخالف أن ما بدر من أدم عليه السلام كان أشدَّ مما بدر من ذلك النبيِّ عليه السلام، ومع ذلك، ما اعتبر هذا تشهيراً في أدم عليه السلام، ومجاهرة بذمّه، وحاشا لله، وما تجرأ أحدٌ من المسلمين على التفكير بذلك، أو عيب أدم عليه السلام به، كيف وقد غفر الله عز وجل له ما بدر منه، فقال سبحانه بعد الأية السابقة: {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [631] ، فلماذا الكيل بمكيالين، والنظر بأحدى العينين؟ أم هو الحرص على هدم سنة نبينا صلى الله عليه و أله و سلم، وأسقاط أصحابه رضي الله عنهم؟ ولو افترضنا أن نبيَّنا صلى الله عليه و أله و سلم هو الذي
أ