فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 513

أما استعظام أن يخبرنا نبينا صلى الله عليه و أله و سلم بشيء مما وقع من أنبياء الله عز وجل في الأمم السابقة، فهذا أنما يسلّم أذا كان بقصد العيب والتشفّي، وحاشا نبينا صلى الله عليه و أله و سلم أن يفعل مثل هذا، أو يُظنُّ به مثل هذا الظنِّ الأثيم، ولكنّ أخبار نبينا صلى الله عليه و أله و سلم أنما كان من أجل تعليم أمته، ومن طرق التعليم التنبيه على أخطاء صدرت من بعض الناس، ولو كان هذا البعض نبياً كريماً من أنبياء الله عز وجل، وصاحب هذه الشبهة أنسان قاصرٌ في علمه، أو مُغرض في عرضه، فالله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم قصص الأنبياء عليهم السلام، تعليماً لهذه الأمة وتثبيتاً لنبيها صلى الله عليه و أله و سلم، ومن ضمن قصص الأنبياء عليهم السلام ذكر لنا بعض ما صدر منهم وكان سبباً في المعاتبة والمؤاخذة، وعلى ذلك التفكير السقيم، هل يُنكَر ما ورد في القرأن الكريم، لأن هذا مما لا يليق أن يذكر في حقِّ الأنبياء الكرام، وكما أسلفت وكرّرت: أن القوم ينفون أموراً توجد أصولها في كتاب الله عز وجل، وهذا من تمام أحكام الله عز وجل لدينه القويم، ومن تمام خذلان الله عز وجل لأولئك المغرضين، وبنظرة في

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت