ثم قال الحكيم الترمذي: والأصل في هذا أن الله تبارك وتعالى خلق ما في الأرض جميعاً لهذا الأدمي، ولذلك قال في تنزيله {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} [627] ، فمنها غذاء ومنها مرفق ومنها عبرة، وكلُّها حجة وكلُّها ابتلاء، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [628] ، فالنمل مُسَخّرة، وفيها عبرة، فالمسخّر لك أنت عليه مسلّط، فأذا أذاك أبيح لك قتله، ألا ترى أن الفأر والغراب والكلب والحية والعقرب قد أبيح للمحرم قتله، فكذلك سائر الهوام المؤذية ... ثم أفاض الترمذي في تأييد جواز قتل كلّ ما أذى الأنسان مما كان هذا حاله، والله أعلم [629] .اهـ كلام الحكيم الترمذي. وبعد بيان ما سبق، نعود ألى الجواب عن أشكالاتهم المتعلِّقة بمتن الحديث، فنقول بعد ذكر شبههم السابقة ملخصّةً على هيئة نقاط:
أولاً: القول بأنه: لا يظنُّ بنبيّنا صلى الله عليه و أله و سلم أن يذكر الأنبياء عليهم السلام بسوء، أو يجاهر بذمّهم.
أ