يا ملك الموت لقيت منكراً
لطمة موسى تركتك أعوراً
ثم قال الثعالبي: وأنا بريء من عهدة هذه الحكاية [574] .اهـ كلام الثعالبي.
قلت: إن الناظر في سياق كلام الثعالبي يرى أنه أنكر خبراً لا يُعرف، وقد كان مُحقّاً فيما أنكره، فالخبر الذي ساقه لا علاقة له من قريب ولا بعيد بخبر الصحيحين، فأين في خبر الصحيحين أن موسىعليه سلامطلب من ربه أن يُعلمَه بساعة موته، وأين المحاججة والملاججة من موسى لملك الموت؟ كلُّ هذا لا أثر له ولا عين في رواية الصحيحين، هذا أولاً، وأما ثانياً: فإن إنكار الثعالبي إنما هو على استمرار عاهة العور بملك الموت، وقد صرّح بذلك بعد سياقه لهذا الخبر الموضوع، حيث قال: هذا الحديث في أساطير الأولين، ويضرب مثلاً بين الناس، وقد اشتهر بعد ذلك بين العوام أن عزرائيل أعور، وفيه قيل: ... ثم ذكر بيت الشاعر السابق ذكره، والمنتهي بقول الشاعر: لطمة موسى تركتك أعور.
أ