المعجزة، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون} [504] .
وأما عدُّ هذا الحديث من فضائل موسى عليه السلام، حيث ذكره بعض المحدِّثين في فضائله عليه السلام، فلا أشكال فيه، بل فيه أثبات أكثر من فضيلة له عليه السلام، وفي مقدِّمة هذه الفضائل دفع الله عز وجل عنه هذه التهمة الجائرة المعيبة له - وحاشاه -، وما ذلك ألا لعظيم مكانته عليه السلام عند ربِّه، والله سبحانه وتعالى يدافع عن الذين أمنوا، وأعلى المؤمنين درجة هم أنبياء الله عز وجل، وأعلاهم منزلة هم أولو العزم منهم، ومنهم موسى عليه السلام، وظهور عورة موسى عليه السلام في تفاصيل هذه القصة، كان لا بُدَّ منه، لكون تهمتهم له تتعلق بأمر خفيٍّ لا يطّلع عليه أحد. وأما اقتراح عبد الحسين بأن براءته كان يمكن أن تعرف عن طريق أخبار نسائه بذلك، فنقول: بل أن أثبات براءته كان سيتم بطريقة أسهل من ذلك لو كان قومه يعقلون، أذ كان يكفي في أثبات براءته عليه السلام من هذا العيب، أخبارُه هو قومه
أ