وجل عليه؟ أم أن الاحتجاج بالقدر يكون في حالٍ دون حال؟ ولو أردنا تعميم ذلك، لما استطاع أحدٌ أن يدفع عن نفسه مكروهاً، بحجة أن هذا المكروه أنما وقع عليه بقدر الله عز وجل، ولما عوقب قاتلٌ ولا سارقٌ ولا غاصبٌ، وصدق الله العلي العظيم القائل في كتابه العزيز: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} [501] .
ثم بعد ذلك نرى عبد الحسين قد لجأ ألى التحكِّم مجدَّداً حينما أراد أن يفرض على الله عز وجل أن لا يخرق العادة ألا في مقام التحدِّي، وهذا ما لا يوجَد في حالة اغتسال موسى عليه السلام؟!
والجواب على هذا أن نقول: وأين التحدِّي حينما قُلبت عصى موسى حية عظيمة تسعى؟ ألم يكن موسى عليه السلام وحده أنذاك، وليس معه أحدٌ ألا الله عز وجل، بل أين التحدِّي في قصة الأسراء والمعراج، والتي انتقل فيها النبي صلى الله عليه و أله و سلم من بيته في مكة ألى بيت المقدس ألى السموات السبع، مع جبريل عليه السلام، ولم يطَّلع عليه أحدٌ
أ