فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 513

وأما احتجاج عبد الحسين بالقدر هنا لأبطال هذا الحديث، متذرِّعاً بأن اللَّوم لا ينبغي أن يقع على الحجر لأنه جرى بأمر الله، فليس فيه ما ينكر، فموسى من أعلم الناس بقدرة الله عز وجل وقَدَرِه، وأن ما يحصل في هذا الكون أنما هو بقدَر الله لا بقدَر غيره، ولكن تصرّف مع الحجر بطبعه البشري، الذي يدفع صاحبه ألى جلب الخير ودفع الضرِّ، وبهذا وجّه أئمة الأسلام فعل موسى عليه السلام، قال الحافظ ابن حجر: وفيه معجزة ظاهرة لموسى عليه السلام، وأن الأدمي يغلب عليه طباع البشر، لأن موسى علم أن الحجر ما سار بثوبه ألا بأمر من الله، ومع ذلك عامله معاملة من يعقل حتى ضربه [500] .اهـ.

ثم بعد ذلك نقول: ما أسهل أن يردَّ على عبد الحسين المحتج بقدر الله لأبطال ما قام به موسى عليه السلام بقولنا: وكذلك، لا ينبغي أن يقع لومٌ على موسى عليه السلام لأنه نادى الحجر ولحقه وضربه وأخذ ثوبه، وانكشفت بالتالي عورته أمام الملأ من قومه، لأن كلَّ ذلك أنما جرى بأمر الله، فعلام يلام عليه السلام من فعل شيء قد قدّره الله عز

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت