فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 513

فعل من يعقل [485] .اهـ.

قلت: وهذا ليس النصَّ الوحيد الذي يثبت أن لما نسميه نحن (جمادات) أحوالاً ومشاعر تناسبها، فكما جرى الحجر هنا، حنَّ الجذع عند ترك النبي صلى الله عليه و أله و سلم للخطبة عليه [486] ، وارتجف جبل أُحد لما صعد النبي صلى الله عليه و أله و سلم وبعض أصحابه عليه [487] محبةً لهم [488] ، وكان حجرٌ يسلِّم على النبي صلى الله عليه و أله و سلم قبل البعثة [489] ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة، فأن حاول بعضهم نفي هذه الأخبار معلّلاً ذلك بكونها من أحاد سنة النبي صلى الله عليه و أله و سلم، قلنا له تنزُّلاً: وكيف ستصنع أمام نصوص الكتاب العزيز، التي فيها مثل هذه الأخبار، بل وزيادة، كقوله تعالى في بيان أحوال الحجارة:‍ {وَأِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَأِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَأِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ‍} [490] ، وقوله تعالى في بيان استجابة السموات والأرض لأمره سبحانه وتعالى:‍ {اِيْ?تِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَايِ?عِين‍} [491] ، وبيانه سبحانه وتعالى لتسبيح الجبال مع داود عليه السلام في

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت