فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 513

أَخْزَيْتَهُ‍ [381] وخزي الوالد خزي الولد، فيلزم الخلف في الوعد؛ وهو محال، قلت: ولو لم يدخل النار لزم الخلف في الوعيد، وهذا هو المراد بقوله: حرَّم الجنة على الكافرين، وقد تقدّم في كتاب الأنبياء أنه يمسخ إلى صورة ذيخ-بكسر المعجمة الأولى وسكون التحتانية-أي ضبع، ويلقى في النار حيث لا تبقى له صورته التي هي سبب الخزي، فهو عمل بالوعد والوعيد كليهما [382] .

الوجه الثاني: هو عدم إجماع العلماء على أن براءة إبراهيم‍عليه سلاممن أبيه كانت في الدنيا، فبعض أهل العلم يرى أن براءة إبراهيم من أبيه إنما كانت في عرصات يوم القيامة، روي هذا عن سعيد بن جبير، إذ يقول: إن إبراهيم يقول يوم القيامة: رب والدي، رب والدي، فإذا كان الثالثة أخذ بيده، فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرأ منه.

ونحوه عن عبيد بين عمير [383] إذ يقول في سياق خبر طويل: يقول إبراهيم لأبيه: إني آمرك في الدنيا فتعصيني ولست تاركك اليوم، فخذ بحِقوي فيأخذ

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت