فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 513

بضبعيه، فيمسخ ضبعاً، فإذا رآه قد مسخ تبرأ منه» [384] .

وقد يساعد في إثبات هذا الوجه ما جاء في كتاب الله عز وجل من قول إبراهيم‍عليه سلام:‍ {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَاب‍} [385] ، إذ أن دعاءه‍عليه سلامجاء بعد حمده ربه سبحانه وتعالى أن وهب له على الكبر إسماعيل وإسحاق، وهذا كان في مرحلة متأخرة من عمره‍عليه سلام، ولا بد أن يكون أبوه قد توفي من زمن طويل، وعلى هذا فقد يقال: إن سوء خاتمة أبيه كانت قد خفيت عليه، فواصل إبراهيم الدعاء لأبيه بالمغفرة، حتى إذا قامت القيامة واجتمع الناس وعرضوا على ربهم، علم إبراهيم حال أبيه على الحقيقة، فتبرَّأ منه على رؤوس الأشهاد، بعد أن بيّن له الله عز وجل أنه حرّم الجنة على الكافرين، وهذا الوجه قد قال به بعض أهل العلم [386] ، فيكون موافقاً لما ورد معنا في حديثنا.

وأما ردُّ هذا الوجهبادعاء أن آية البراءة جاءت بصيغة الماضي، أعني قوله تعالى‍ {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ‍} [387] ، وهذا يعني أن هذا الأمر مضى

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت