الكلام، وتحققت أنه عمدة من عمد الإسلام [379] .اهـ.
فأقول: إن صحّت هذه القصة بتفاصيلها، فقد يقول قائل: إن اعتراضات الإسماعيلي على بعض أحاديث الصحيح، سواء منها ما كان متعلِّقاً بالأسماء والصفات، أو غير ذلك، إنما كانت في فترة متأخرة من حياته، بعد أن التفت إلى علم الكلام، لأن غالب هذه الاعتراضات إنما تقوم على ما قرّره علماء الكلام في باب الأسماء والصفات الإلهية، ولعل هذا ما حمل بعض أئمة السلف من التحذير من حضور مجالسه [380] ، والأمر يحتاج إلى مزيد بحث، وإنما ذكرت هنا ما يناسب المقام، والله تعالى أعلى وأعلم.
ولنعد إلى ما يتعلّق بحديثنا، وما أُورد عليه من شبه، فنقول: أما الجواب على ما أشكل على الحافظ الإسماعيلي فهو من وجوه:
الوجه الأول: التفريق بين الخبر والمعاينة، فسماع المرء بالشيء لا يساوي في تأثيره رؤيته له، وإن كان متيقِّناً بوقوعه، وهذا شيء مجرَّب معلوم يصعب إنكاره وعدم
أ