في بعض المواطن، ولم يتعقَّبه في أخرى، وهي التي تتعلّق بأسماء الله وصفاته، والحق فيها خلاف قول الإسماعيلي، وإقرار الحافظ ابن حجر له، وليس هذا موطن تفصيل، إذ تكفي الإشارة إلى تلك المواطن [378] ، وقد ذكر القاضي ابن العربي المالكي في كتابه العواصم قصة مفادها: أن أبا بكر الإسماعيلي الحافظ بعد أن أمضى زمناً طويلاً في دراسة الحديث والتأليف به، ورافق ذلك بغضه لعلم الكلام وأهله، اضطر - بعد ذلك - لمناظرة أحد الإسماعيلية الباطنية، ولم يكن - أي الإسماعيلي الحافظ - من أهل مثل هذه المناظرات، فكاد أن ينسحب من المناظرة، لكنه تذكَّر مناقشةً حصلت أمامه بين اثنين من أهل الكلام، اتفقا من خلالها على أن من أراد أن يغلب الباطني في مناظرته، فليسأله: لم؟ ففعل ذلك الإسماعيلي الحافظ في مناظرته للباطني، فبهت الذي كفر، وأظهر الله الإمام الإسماعيلي عليه، فلما رأى الإسماعيلي ذلك، تيّقن بفضل تعلّم علم الكلام وتعليمه، فجعل يحثُّ على ذلك، فقال: فخرجت من ذلك، وأمرت بقراءة علم
أ