فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 513

قام استشكال الإسماعيلي على أن ما جاء في الحديث يخالف ما كان قد استقر عند إبراهيم‍عليه سلاممن أن أباه سيكون من المخلَّدين في نار جهنم، لكون الله لا يخلف الميعاد، وقد توعّد الله المشركين بالخلود في نار جهنم، فكيف عدّه إبراهيم‍عليه سلامخزياً مع علمه المسبق بوقوع ذلك؟

والجواب على هذا أن يقال: ما بمثل هذا تردُّ الأحاديث، ولو تمهّل الإسماعيلي قليلاً، وبحث، لوقف على ما يجلِّي له الأمر، ويصرف عنه الشبهة، ومثل هذه الشبه لا تليق أن تصدر ممّن هو أقل من الإسماعيلي علماً وديانةً، وممارسةً لكتاب البخاري، فهو من أكثر الناس اشتغالاً بصحيح البخاري، ويُعدُّ مستخرجه على صحيح البخاري أشهر المستخرجات، أو من أشهرها، وهو من الذي اشتهروا بالعقيدة السليمة، وله مصنّف نصر فيه معتقد أهل السنة والجماعة [377] ، ومع ذلك فقد استشكل الإسماعيلي مواطن في الصحيح، لم يكن الحقُّ فيها معه، ذكر ذلك عنه الحافظ ابن حجر في غير موطن من الصحيح، وأجاب عن اعتراضاته

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت