في حقِّ إبراهيمعليه سلام، ومن فرّق بين المتماثلات أضحك الناس على عقله، والحمد لله رب العالمين.
وأما بالنسبة لتهويل المظفّر الآخر، وهو أن سؤال إبراهيمعليه سلامالنجاة لمن حقَّ عليه العذاب، لهو سؤال ما لا يستجاب له به، وهذا يجعله من ضمن المردودين غير مستجابي الدعاء، فيقال في الجواب عليه ما قيل تماماً في الوجه السابق، وهو: قياس ما حصل لإبراهيمعليه سلامعلى ما حصل من نوحٍعليه سلام، فكلاهما سأل سؤالاً لم يُجب إليه، الأول في حقِّ أبيه، والثاني في حقِّ ابنه، ومع ذلك، فلم يقل أحدٌ من المسلمين بأن هذا عاد على منزلة النبيِّين الكريمين بسوء، أو جعلهما من المردودين.
وبعد ذلك، نعود إلى استعراض أهم الشبه، ونبدأ بكلام الإسماعيلي، ثم نقوم بالردِّ عليه ردّاً يتضمّن الشبه التي ذكرها المظفّر، حيث اشتركا في إنكار جواز صدور هذا السؤال من إبراهيمعليه سلام، فأقول معتمداً على الله الواحد القهار:
أ