فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 513

مع هذا الحديث، وغيره من الأحاديث التي يقع فيها نوع إشكال، فمنهم من أجرى النصَّ على ظاهره، ومنهم من تأوّله، لكننا لم نر فريقًا ثالثًا ينتمي إلى فئة العلماء الأجلَّاء سارع إلى إنكار هذا الحديث، بل انحصر خلافهم فيما مضى، بين إثبات ظاهر الحديث أو تأويله، فمن وفّق منهم لإصابة كبد الحقيقة، فقد نال الأجرين، ومن أخطأها فقد نال أجرًا واحدًا، فرحم الله علماء المسلمين، وأجزل لهم المثوبة العظيمة.

وقبل أن أنتقل إلى الجزء الثالث المتبقي من الحديث، والمتعلِّق بيوسف‍عليه سلام، أنبِّه إلى أن ما سبق من تقرير الإمام ابن حزم أن من اعتقد أن لوطًا‍عليه سلامكان يعتقد أنه ليس له من الله ركن شديد فقد كفر، فهو صواب، وهو لا ينطبق بحالٍ من الأحوال على أصحاب القول الأول الذين أثبتوا ظاهر الحديث، وجعلوه من قبيل المؤاخذة على لوط‍عليه سلام، فلا أحد منهم يعتقد أن ما صدر من لوط‍عليه سلامكان على سبيل الاعتقاد، بل كلّهم قرَّر أنه من قبيل السهو أو الوهل أو ما شابه ذلك،

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت