فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 513

والكلُّ من الطرفين متفقٌ على أن من جعله اعتقادًا للوط‍عليه سلامفإنه كافر بالله العظيم، ومع أن هذا الأمر يعد من البدهيات، إلا أنني عرّجت عليه حتى لا يقول قائل أو يتمن متمنٍّ بأن كلام ابن حزم يتنزَّل على أصحاب المقولة الأولى، وذلك ليؤيّد باطله في رد الحديث وتكذيب صحابيه.

وأما زعم ملا علي القاري أن في إثبات هذا الحديث على ظاهره تقريرًا لجواز الغيبة التي نهى عنها نبيُّنا‍ص، فليس له وجه ظاهر، ويلزم من هذا أن لا يُذكر أحدٌ بأيِّ صورة من صور المؤاخذة، للتحذير من هذا الأمر المؤاخذ عليه، أو للتنبيه على مخالفته للأولى المناسب لفضله، وهل كلُّ ما ورد في مثل يكون غيبة؟ ولو سلمنا، فماذا سيفعل من قال بهذا بآيات كتاب الله، التي نصّت في غير موضع على بعض المؤاخذات التي وقع فيها بعض الأنبياء الأجلاء عليهم السلام، وقد تكرّر ذكرُها في غير ما موطن من كتابنا هذا، وهل يعدُّ هذا غيبة لهم، أو تقنين لجواز الاغتياب اعتمادًا على مثل هذه النصوص؟ لا أظن أن أحدًا سيقول بهذا،

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت