فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 513

لربه، - أعني الملك -‍ {فَلَبِثَ‍} [284] ، وكان نسيان الرجل ولبث يوسف في السجن بضع سنين إنما كانا تنبيهًا لهإلى أنه قد فعل غير الأولى، إذ كان الأولى به أن لا يتوسل إلى رحمة الله بغير الله عز وجل. اهـ كلامه.

فنحن نرى هنا أن عبد الحسين قد أثبت ما كان قد أنكره مما جاء في هذا الحديث، فهو استعظم أن يُنسب لوطٌ‍عليه سلاملمثل هذا الأمر، ولم يتحرّج في مقابل هذا من نسبة يوسف‍عليه سلامإلى هذا الفعل، وكلُّ هذا من أجل ردِّه للحديث، فادعى بأن يوسف فعل غير الأولى، وهو أنه لم يلجأ إلى الله في تلك الحالة، وطلب منه أن يُخرجه من السجن، وإنما طلب ذلك من ذاك الرجل، والسؤال المتبادر إلى الذهن: ما الفرق بين الحالتين، أعني: حالتي لوط ويوسف عليهما السلام، فكلاهما وَهَل للحظة عن اللجوء إلى الله عز وجل مسبِّب الأسباب، الذي بيده ملكوت كلِّ شيء، ولجآ - إن صحّ التعبير - إلى غيره؟

ولا بُدَّ للمنصف أن يصرِّح بعدم وجود فرق مؤثِّر بين الحالتين، بل إن الناظر

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت