فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 513

وقد سبق لنا تقرير هذا الأمر المتعلِّق بكافة الأنبياء عليهم السلام عند حديثنا عمّا يتعلّق بشك أبراهيم عليه السلام.

وقبل أن أذكر ما يؤيِّد هذا، أُبيّن أنّمن العجب الذي لا يكاد ينقضي، أن عبد الحسين الذي أقام الدنيا من أجل ردِّ هذا الحديث، وأجلب بخيله ورَجِله من أجل تأييد شبهته المتهافتة، كان قد استدل على وهاء هذا الحديث بزعمه على ما قاله النبي صلى الله عليه و أله و سلم في حقِّ يوسف عليه السلام، وأنه لو كان مكانه لأجاب الداعي، وسيأتي توجيه مراده صلى الله عليه و أله و سلم، فجنّ جنون عبد الحسين، وقال بتحكُّم وتكلّف: وكان الأولى أن يقول أبو هريرة في هذا المقام: ولو لبث رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم في السجن أضعاف أضعاف ما لبث فيه يوسف، ما توسَّل ألى خروجه منه بما توسَّل أليه يوسف، أذ قال للذي ظن أنه ناج من صاحبي السجن:‍ {اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ‍} [282] أي صفني عند الملك بصفاتي، وقصَّ عليه قصتي لعله يرحمني ويتداركني من هذه‍ {فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ‍} [283] أي أن الشيطان أنسى الرجل أن يذكر يوسف

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت