فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 513

إبراهيم، وإن كان مقصده غير الشكِّ، لأنهم كانوا صفوة الله المخصوصين بغاية الكرامة ونهاية القربة، لا يُقنع منهم إلا بظاهرٍ مطابق للباطن بعيد عن الشبهة؛ إذ العتاب والحجة من الله على قدر ما يصنع فيهم [279] .

وقال ابن الجوزي: فأما قصة لوط؛ فإن لوطًا لم يغفل عن الله عز وجل، ولم يترك التوكُّل عليه، وإنما ذكر السبب، وذكرُه للسبب وحده يتخايل منه السامع نسيانه لله، فأراد منه نبيُّنا‍عليه سلامألا نقول ما يوهم هذا [280] .اهـ كلام ابن الجوزي رحمه الله.

واعتبر النوويُّ ما صدر من لوط‍عليه سلام، إنما قصد به إظهارَ العذر عند أضيافه، وأنه بذل ما في وسعه لإكرامهم والدفع عنهم، ولم يقصد الإعراض عن الاعتماد على الله عز وجل، ثم جوَّز النووي أن يكون ما صدر من لوطٍ‍عليه سلامإنما كان على سبيل نسيان الالتجاء إلى الله تعالى في حماية ضيوفه، وجوَّز النوويُّ أيضًا أن يكون لوطٌ قد التجأ فيما بينه وبين الله تعالى، وأظهر للأضياف التألُّم وضيق الصدر، والله

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت