عَلَيْنَا بِعَزِيز [273] وكذلك نبيُّنا صلى الله عليه و أله و سلم كان معظَّمًا ومحميًّا ومكرَّمًا لقربه من أبي طالب وغيره، وأليه الأيماء في قوله تعالى: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَأوَى} [274] [275] .
ومن العلماء المتقدِّمين الذي نفى المؤاخذة عن لوط عليه السلام: الأمامُ ابن حزم الظاهري، حيث لم ير تعارضًا بين ما صدر من لوط عليه السلام، وما جاء في حديث النبي صلى الله عليه و أله و سلم، وعلّل ذلك بقوله: لأن لوطًا عليه السلام أنما أراد منعة عاجلة، يمنع بها قومَه ممَّا هم عليه من الفواحش، من قرابةٍ أو عشيرة، أو أتباع مؤمنين، وما جهل قطُّ لوطٌ عليه السلام أنه يأوي من ربه تعالى ألى أمنع قوة وأشد ركن، ولا جناح على
لوط عليه السلام في طلب قوة من الناس، فقد قال تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ} [276] ، فهذا الذي طلب لوط عليه السلام، وقد طلب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم من الأنصار والمهاجرين منعه حتى يبلغ كلام ربه تعالى، فكيف ينكر على لوط أمرًا هو فعله عليه السلام؟ تالله ما أنكر ذلك رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، وأنما أخبر عليه السلام أن
أ