فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 513

باب أولى، لم يتفق علماء الأمة عليه، وقبل أن نذكر قول العلماء، نذكر ما عقّب به مُلا علي قاري على ما سبق من كلام كلٍّ من البيضاوي والطيبي وابن ملك، حيث قال بعد أن نقل أقوالهم: وعندي أن أخذ هذا المعنى من هذا المبنى ليس من طريق الأدب في الأنباء عن الأنبياء، لأنه صلى الله عليه و أله و سلم أذا كان ينهى عن غيبة أفراد العامة حيًّا وميتًا، فكيف يتصور أن يذكر في حق نبيٍّ مرسل ما يكون مُوهمًا لنقص مرتبته، أو تنزُّلا عن علو همته؟

ثم قام ملا علي قاري بتوجيه الحديث فقال: فالمعنى - والله تعالى أعلم - أنه كان بمقتضى الجبلة البشرية في بعض الأمور الضرورية، يميل ألى الاستعانة بالعشيرة القوية، فيجوز لنا مثل ذلك المحال، فأنا مأمورون بمتابعة أرباب الكمال في التعلُّق بالأسباب مع الاعتماد على رب الأرباب، والله تعالى أعلم بالصواب. ثم ذكر القاري الحديث السابق الذي مرّ معنا في كلام الطحاوي ثم عقّب قائلًا: ومنه قوله تعالى حكاية عن قوم شعيب عليه السلام:‍ وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت