فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 513

لوط‍عليه سلامإنما هو «استعظام لما قاله واستغراب لما بدر منه، حيثما أجهده قومه، فقال:‍ {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد‍} [268] ، إذ لا ركن أشدّ من الركن الذي كان يأوي إليه، وهو عصمة الله تعالى وحفظه» [269] .

واعتمد الطيبي ما جاء في كلام البيضاوي، وافتتح قوله ببيان أن ما جاء من ترحُّم النبي‍صعلى لوط إنما هو: «تمهيد وتقدمة للخطاب المزعج، كما في قوله تعالى:‍ {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ‍} [270] ثم نقل الطيبيُّ قول البيضاوي السابق [271] .

وقال ابن مَلَك بعد أن ذكر قول لوطٍ‍عليه سلاملقومه، وإرادته أن ينضم إلى عشيرة منيعة تدفع عنه أذى قومه: فدعا له النبيُّ‍صبالمغفرة، لأنه استغرب هذا القول وعدّه نادرة، إذ لا ركن أشدّ من ضمان الله وكلامه له، فلما رأى الملَك ما به من الاحتراق، قالوا له: يا لوط إنَّ ركنك لشديد، إنا رسل ربك [272] .

قلت: ومع ذا، فما اتفق شرّاح مصابيح السنة أو مشكاتها على هذا التوجيه، ومن

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت