وهو التعلُّق بالقدرة إذا رأى الغلبة، كما فعلصيوم الطائف حين ضاقت عليه الأرض بما رحبت فقال: (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي- الحديث إلى قوله- ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم) [265] .
وعبارة القاضي عياض كانت من أوضح العبارات في بيان مراد النبيص، حيث قال رحمه الله بعد أن نقل عن المازري قوله إن الركن الشديد هو الباري عز وجل لأنه الكافي في الحقيقة [266] ، قال القاضي عياض: كأن النبيصانتقد عليه قوله هذا، وطلب رحمة الله له من هذا القول، إذ أراد لوطٌ بالركن عشيرته ليمنعوه من قومه، ويحموا أضيافه عن مرادهم السوء بهم، وأن ضيق صدره بذلك وحَرجَه لما لقي منهم أنساه اللَّجَأ إلى ربه والاعتصام به، وحمله على سنة الله في خلقه وعادته من اعتصام بعضهم ببعض، والله تعالى أشد الأركان وأقواها وأمنعُها [267] .
وأوضح منه ما جاء في كلام البيضاوي، حيث عدّ ما صدر من النبيصفي حقِّ
أ