وعلى كلا القولين، يتضح معنى الحديث الشريف، ومراد النبيصبما قاله في حق إبراهيمعليه سلام، وبه يتم الإجابة على كثير من الشبه الواردة السابق ذكرها، كالتعجُّب من الاقتداء بمن كان هذا حالهم، أو التعجُّب من وقوع الشك من إبراهيم، وتجويز وقوع ذلك من غيره من الأنبياء عليهم السلام.
ومن خلال ما مضى ننتقل إلى الجواب عن الشبهة الثانية المتعلِّقة بقولهص: ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد.
ومفاد هذه الشبهة أن في قول النبيصحطًّا من شأن لوطعليه سلاموتنديدًا به، لما فيه من إظهار قلّة ثقته بالله عز وجل - كذا زعموا -.
ودعونا ننظر في أقوال أهل العلم الذين قاموا بشرح هذا الحديث، لنرى، هل منهم من وجّه الحديث بهذا التوجيه السقيم، ثم تجرّأ بعد ذلك على ردِّه، بدعوى مخالفته لقواعد الشريعة، أم أن الله أرشدهم للفهم السديد؟
وقد مرّ معنا توجيه ابن قتيبة للجزء الأول من الحديث المتعلِّق بإبراهيمعليه سلام،
أ