فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 513

فثبتَّته الملائكة الذين كانوا يملكون هذه القوة، مع تأييد الله عز وجل لهم، وهو الرُّكن الشديد سبحانه وتعالى.

وعلى هذا القول يوجّه قول النبي‍صبأنه أولى بالشكِّ من إبراهيم على ظاهره، أي: إذا كان إبراهيم‍عليه سلامعلى ما أوتي من يقين وعلوِّ منزلة عند الله قد وقع منه هذا الوسواس اليسير، فغيره أولى بأن يقع له مثل ذلك، والكلُّ في هذا معذور، إذ هو من الأمور التي جُبل عليها البشر، والله تعالى أعلى وأعلم.

وأما على الأوجه السابقة النافية لوقوع الشك أصلًا من إبراهيم‍عليه سلام، فيكون قول النبي‍صأيضًا واضحًا، في نفي الشك عنهما كليهما، وقد اعتضد من قال بهذا القول بما جاء عن «بعض علماء العربية أن أفعل ربما جاءت لنفي المعنى عن الشيئين، نحو قوله تعالى:‍ {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ‍} [255] أي لا خير في الفريقين، ونحو قول القائل: الشيطان خير من فلان، أي: لا خير فيهما، فعلى هذا فمعنى قوله: «نحن أحق بالشك من إبراهيم: «لا شك عندنا جميعا» [256] .

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت