فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 513

ثم بيَّن شيخ الإسلام رحمه الله أن الظنَّ يطلق في الشرع ويراد به الراجح أحيانًا، وفي أحيان أخرى يراد به المرجوح، بخلاف من حصر الظن بالراجح والشك بالمرجوح، واستدل على ذلك ببعض النصوص.

ثم ذكر احتمال أن يكون ما بدر هنا من الرسل إنما هو من حديث النفس المعفوِّ عنه، وقد يكون من باب الوسوسة التي هي من صريح الإيمان، إلى أن قال شيخ الإسلام: فهذه الأمور التي هي تعرض ثلاثة أقسام: منها ما هو ذنب يضعف به الإيمان وإن كان لا يزيله، واليقين في القلب له مراتب، ومنه ما هو عفو يعفى عن صاحبه، ومنه ما يكون يقترن به صريح الإيمان. ثم ذكر شيخ الإسلام ما قد مرّ معنا من كلامه في التفريق بين الإيمان والاطمئنان، إلى أن بيّن رحمه الله أن في قصِّ هذه الأمور عبرة للمؤمنين أتباع الأنبياء، الذي سيتعرضون لما تعرّض له أنبياء الله عليهم السلام، ولا بد أن يرتاب البعض، ويذنب البعض، فيتم لهم التأسِّي بحال الأنبياء عليهم السلام، وما بدر منهم في مراحل دعوتهم.

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت