فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 513

سبحانه:‍ {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ أمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا أِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب‍} [238] فظاهر هذه الأية الكريمة فيه أن الرسول ومن معه قد استطالوا قدوم النصر، حتى تساءلوا متى يكون هذأ وماذا سيفعل هذا المتأوّل في توجيه قول الله في خواتيم سورة يوسف:‍ {حَتَّى أِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَشَاءُ‍} [239] ، ومعلوم أن‍ {كُذِبُوا‍} [240] قُرئت بوجهين صحيحين: بتخفيف الذَّال وتشديدها مع ضم الكاف في كلا القراءتين، وقراءة التشديد معناها واضح، وتكون (وظنُّوا) هنا بمعنى تيَّقنوا، أي تيقنوا بتكذيب أقوامهم لهم، لكن يبقى الأشكال قائمًا في قراءة تخفيف الذال، حيث يوحي ظاهرها أن الظنَّ وقع من الرسل في أنهم كُذبوا ما وعدوا به، وهو معنى شديد جعل مثل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تردّه ولا تثبت صحته، كما في صحيح البخاري [241] ، ومع ذلك،

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت