فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 513

ذلك في تعجُّب امرأة إبراهيم‍عليه سلامعندما بُشِّرا بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، وكان هذا بحضرة إبراهيم والملائكة عليهم السلام، الذين ما كان منهم إلا أن دعوا بالرحمة والبركة على إبراهيم وأهله قائلين:‍ {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيد‍} [237] .

فهل ما بدر من زكريا‍عليه سلاموامرأة إبراهيم يرفع عنهما الإيمان، وهل اعتبر هذا كفرًا منهمأ حاشا وكلا، بل هو ما يوافق الجبلة البشرية التي مهما بلغت درجتها في الإيمان، لا تطمئن غاية الاطمئنان إلا برؤية ما وعدت به.

والناظر في حال الأنبياء عليهم السلام وسِيَرهم يرى كمال بشريتهم، فهم يأكلون ويشربون ويفرحون ويحزنون ويحبُّون ويبغضون، ويخافون، وقد يقع منهم ما ينافي الصبر أحيانًا، وقد يقع منهم ما ينقص الطمأنينة، كما حصل هنا، ولو استطاع الناقد أن يأول هذا الحديث، فكيف سيُأوِّل قول الله عز وجل حينما وصف حال الرسول ومن معه وهم ينتظرون النصر الذي قد طال قدومه، فقال

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت