هو من جنس ما عرض لإبراهيمعليه سلام، فلجأ إلى الله عز وجل ليزيله عنه؟
وترجيح الطبري هذا الذي بناه على قول السلف، قد قال بنحوه غير واحد من أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية، إذ يقول: واليقين في القلب له مراتب، ومنه ما هو عفو يعفى عن صاحبه، ومنه ما يكون يقترن به صريح الإيمان، ثم ذكر شيخ الإسلام حديث الباب الوارد في شك إبراهيمعليه سلام، إلى أن قال: ومعلوم أن إبراهيم كان مؤمنًا كما أخبر الله عنه بقوله: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى} [229] ولكن طلب طمأنينة قلبه كما قال: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [230] فالتفاوت بين الإيمان والاطمئنان سماه النبيصشكًاّ لذلك بإحياء الموتى، كذلك الوعد بالنصر في الدنيا: يكون الشخص مؤمنًا بذلك؛ ولكن قد يضطرب قلبه فلا يطمئن، فيكون فوات الاطمئنان ظنًّا أنه قد كُذب، فالشكُّ مظنة أنه يكون من باب واحد، وهذه الأمور لا تقدح في الإيمان الواجب وإن كان فيها ما هو ذنبٌ؛ فالأنبياء عليهم السلام معصومون من الإقرار على ذلك، كما في
أ