الإيمان ونقصانه، فمن يُثبت هذا لا يضيره القول بأن إبراهيمعليه سلامكان أكثر اطمئنانًا بعد أن رأى إحياء الموتى، وهذا عين ما قاله السلف المشار إلى أقوالهم عند الطبري، وقول ابن عباس بأن هذه الآية هي أرجى آيات كتاب الله يوافق طبع البشر وما يعرض لهم من وساوس الشياطين، ولهذا فرح بها ابن عباس ورأى فيها فرجًا ورجاءً لمن عرض له مثل ذلك، وتعليل ذلك: بأن الله عز وجل لم يؤاخذ إبراهيمعليه سلامعلى ذلك، وهو أكمل أو من أكمل الناس إيمانًا، فكيف بمن هم دونه؟!
وأما استقرار هذا الوسواس في قلب إبراهيمعليه سلامفهو الذي لا تليق نسبته له، وهو الذي نفاه ابن عطية، مع كونه لم يأت في كلام الطبري رحمه الله، بل سارع إبراهيمعليه سلامفي الطلب من ربه ما يزيل عنه هذا الوسواس، وهو ما يوافق قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُون} [227] [228] فما هو هذا الطائف الذي قد يعرض للمتقين؟ أليس
أ